السابع: في سبيل الله وهم الغزاة فيدفع لهم كفاية غزوهم ولو مع غناهم والحج في سبيل الله .
الثامن: ابن السبيل وهو المسافر المنقطع به الذي ليس معه ما يوصله إلى بلده فيعطى ما يوصله إليه ولو مع غناه ببلده وإن ادعى الفقر من لا يعرف بالغنى قبل قوله وإن كان جلدًا وعرف له كسب لم يجز إعطاؤه وإن لم يعرف له كسب أعطي بعد إخباره أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ، وإن كان الأجنبي أحوج فلا يعطى القريب ، ويمنع البعيد ولا يحابي بها قريبًا ، ولا يدفع بها مذمة ، ولا يستخدم بها أحدًا ، ولا يقي بها ماله ، وصدقة التطوع مسنونة كل وقت ، وسرًا أفضل وكذلك في الصحة وبطيب نفس وفي رمضان لفعله صلى الله عليه وسلم وفي أوقات الحاجة لقوله تعالى: { في يوم ذي مسغبة } وهي على القريب صدقة وصلة ولا سيما مع العداوة لقوله صلى الله عليه وسلم:"تصل من قطعك"ثم الجار لقوله تعالى: { والجار ذي القربى والجار الجنب } ومن اشتدت حاجته لقوله تعالى: { أو مسكينًا ذا متربة } ولا يتصدق بما يضره أو يضر غريمه أو من تلزمه مؤنته ومن أراد الصدقة بماله كله وله عائلة يكفيهم بكسبه وعلم من نفسه حسن التوكل استحب لقصة الصديق وإلا لم يجز ويحجر عليه ويكره لمن لا صبر له على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة ويحرم المن في الصدقة وهو كبيرة يبطل ثوابها ومن أخرج شيئًا يتصدق به ثم عارضه شيء استحب له أن يمضيه وكان عمرو بن العاص إذا أخرج طعامًا لسائل فلم يجده عزله ويتصدق بالجيد ، ولا يقصد الخبيث فيتصدق به وأفضلها جهد المقل ولا يعارضه خبر:"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى"المراد جهد المقل بعد حاجة عياله .
( كتاب الصّيام )