والرجل أحق بامرأته في عِدّة طلاقه؛ يراجعها متى شاء إذا كان الطلاق رجعيًا.
ولا تحل له بعد الثلاثة حتى تنكحَ زوجًا غيره.
بابٌ الْخُلْع:
إذا خالع الرجل امرأته كان أمرُها إليها؛ لا ترجع إليه بمجرد الرَّجْعَة.
ويجوز بالقليل والكثير، ما لم يجاوز ما صار إليها منه.
ولا بد من التراضي بين الزوجين على الْخُلْع، أو إلزامُ الحاكم مع الشِّقاق بينهما.
وهو فَسخ.
وعِدّته حَيْضة.
بابٌ الإيلاءُ:
هو أن يحلف الزوج على جميع نسائه أو بعضهنَّ: لا أقربُهنَّ.
فإن وقَّت بدون أربعة أشهر، اعتزل حتى ينقضيَ ما وقَّت به.
وإن لم يوقِّت شيئًا أو وقَّت بأكثرَ منها، خيّر بعد مُضِيِّها بين أن يفيءَ أو يطلقَ.
بابٌ الظِّهارُ:
وهو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمّي، أو: ظاهرتك، أو نحوَ ذلك.
فيجب عليه قبل أن يَمَسَّها أن يُكفِّر بعَتق رقبة، فإن لم يجد فليطعمْ ستين مسكينًا، فإن لم يجد فليصمْ شهرين متتابعين.
ويجوز للإمام أن يُعينه من صدقات المسلمين إذا كان فقيرًا لا يقدر على الصوم. وله أن يصرف منها لنفسه وعياله.
وإذا كان الظهار موقَّتًا فلا يرفعه إلا انقضاء الوقت.
وإذا وطِئ قبل انقضاء الوقت أو قبل التكفير، كفَّ حتى يكفّر في الْمُطلَق، أو ينقضيَ وقت الْمُوقِّت.
بابٌ اللِّعانُ:
إذا رمى الرجل امرأته بالزنا ولم تقرَّ بذلك ولا رجع عن رميه، لاعنها؛ فيشهد الرجل أربعَ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين والخامسةَ أنّ لعنةَ الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تشهد المرأة أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الكاذبين والخامسةَ أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
وإذا كانت حاملًا أو كانت قد وضعت، أُدخِل نفيُ الولد في أَيْمانه.
ويفرق الحاكم بينهما. وتحرم عليه أبدًا.
ويُلحَق الولد بأمه فقط. ومن رماها به فهو قاذف.
بابٌ العِدةُ:
هي للطلاق من الحامل بالوضع، ومن الحائض بثلاث حِيَض، ومن غيرهما بثلاثة أشهر.