ومن اشترى شيئًا لم يره، له ردّه إذا رآه، وله ردّ ما اشتراه بِخِيَار.
وإذا اختلف البَيِّعان فالقول ما يقوله البائع.
بابٌ السَّلَم:
وهو أن يسلّم رأس المال في مجلس العقد، على أن يعطيَه ما يتراضيان عليه، معلومًا إلى أجل معلوم.
ولا يأخذ إلا ما سماه، أو رأسَ ماله.
ولا يتصرف فيه قبل قبضه.
بابٌ القرضُ:
يجب إرجاع مثلِه.
ويجوز أن يكون أفضلَ أو أكثرَ، إذا لم يكن مشروطًا.
ولا يجوز أن يجرّ القرض نفعًا للمقرِض.
كتاب الشُّفْعَة
سببها الاشتراك في شيء، ولو منقولًا.
وإذا وقعت القسمة فلا شُفْعَةَ.
ولايحل للشريك أن يبيع حتى يُؤذِن شريكَه.
ولا تبطل بالتراخي.
كتاب الإجارة
يجوز على كلّ عمل لم يمنع منه مانع شرعي.
وتكون الأجرة معلومةً عند الاستئجار. فإن لم تكن كذلك استحق الأجير مقدار عمله عند أهل ذلك العمل.
وقد ورد النهي عن كسب الْحَجّام، ومهر البَغِيّ، وحُلوان الكاهن، وعَسْب الفحل، وأجرة المؤذّن، وقَفيز الطحان.
ويجوز الاستئجار على تلاوة القرآن، لا على تعليمه، وأن يَكْريَ العين مدةً معلومةً بأجرةٍ معلومةٍ. ومن ذلك كِراء الأرض لا بشطر ما يخرج منها.
ومن أفسد ما استؤجر عليه، أو أتلف ما استأجره، ضمِن.
بابٌ الإحياءُ والإقطاعُ:
من سبق إلى إحياء أرض لم يَسبق إليها غيرُه، فهو أحق بها. وتكون مِلكًا له.
ويجوز للإمام أن يُقْطِع مَن في إقطاعه مصلحةٌ شيئًا من الأرض الميْتة أو المعادن أو المياه.
كتاب الشَّرِكة
الناس شركاءٌ في الماء والنار والكلإ.
وإذا تشاجر المستحقون للماء، كان الأحق به الأعلى فالأعلى، يمسكه إلى الكعبين ثم يرسله إلى مَن تحتَه.
ولا يجوز منع فضل الماء ليمنع به الكلأ.
وللإمام أن يحمي بعض المواضع لرعي دوابّ المسلمين في وقت الحاجة.
ويجوز الاشتراك في النقود والتجارات، ويقسّم الربح على ما تراضيا عليه.
ويجوز المضاربة ما لم يشتمل على ما لا يحلّ.
وإذا تشاجر الشركاء في عُرض الطريق كان سبعةَ أذرع.