ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول
باب استقبال القبلة
قال وإذا اشتد الخوف وهو مطلوب ابتدأ الصلاة إلى القبلة وصلى إلى غيرها راجلا وراكبا يومئ إيماء على قدر الطاقة ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وسواء كان مطلوبا أو طالبا يخشى فوات العدو وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه اذا كان طالبا فلا يجزئه أن يصلي إلا صلاة آمن.
وله أن يتطوع في السفر على الراحلة على ما وصفنا من صلاة الخوف.
ولا يصلي على غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها إلى الكعبة.
فإن كان يعاينها فبالصواب وإن كان غائبا عنها فبالاجتهاد بالصواب إلى جهتها.
وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه ويتبع الأعمى والعامي أوثقهما في نفسه. وإذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم علم أنه قد اخطأ القبلة لم يكن عليه إعادة.
وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ أو الأعمى بلا دليل أعادا ولا يتبع دلالة مشرك بحال وذلك لأن الكافر لا يقبل خبره ولا روايته ولا شهادته لأنه ليس بموضع أمانة.
باب صفة الصلاة
قال وإذا قام إلى الصلاة قال الله أكبر وينوي بها المكتوبة يعني بالتكبيرة ولا نعلم خلافا بين الأمة في وجوب النية للصلاة وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها.
فإن تقدمت النية قبل التكبير وبعد دخول الوقت ما لم يفسخا أجزأه.
ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو إلى حذو منكبيه ثم يضع يده اليمنى على كوعه اليسرى ويجعلهما تحت سرته1 ثم يقول:
سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.
ثم يستعيذ ويقرأ الحمد لله رب العالمين يبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها فإذا قال ولا الضالين قال آمين.
ثم يقرأ سورة في ابتدائها بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها فإذا فرغ كبر للركوع ورفع يديه كرفعه الأول ثم يضع يديه على ركبتيه ويفرج أصابعه ويمد ظهره ولا يرفع رأسه ولا يخفضه ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وهو أدنى الكمال وإن قال مرة أجزأه.