فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2899

ولا يرهن مال من أوصى إليه بحفظه ماله إلا من ثقة وإذا قضاه بعض الحق كان الرهن بحاله على ما بقي وإذا أعتق الراهن عبده المرهون فقد صار حرا ويؤخذ إن كان له مال بقيمة المعتق فيكون رهنا وإن كانت له أمة فأولدها الراهن خرجت من الرهن وأخذ منه أيضا قيمتها فيكون رهنا.

وإذا جنى العبد المرهون فالمجني عليه أحق برقبته من مرتهنه حتى يستوفي حقه فإن اختار سيده أن يفديه وفعل فهو رهن بحاله وإذا جرح العبد المرهون أو قتل فالخصم في ذلك سيده وما قبض بسبب ذلك من شيء فهو رهن.

وإذا اشترى منه سلعة على أن يرهنه بها شيئا من ماله يعرفانه [يعني بالصفة أو المشاهدة] أو على أن يعطيه بالثمن حميلا يعرفانه، فالبيع جائز، فإن أبى تسليم الرهن، أو أبى الحميل أن يتحمل، فالبائع مخير في فسخ البيع، وفي إقامته بلا رهن ولا حميل. ولا ينتفع المرتهن من الرهن بشيء إلا

ـــــــ

1 الرهن: وثيقة بدين.

ما كان مركوبا أو محلوبا، فيركب ويحلب، بقدر العلف وغلة الدار وخدمة العبد وحمل الشاة وغيرها وثمر الشجرة المرهونة من الرهن ومؤنة الرهن على الراهن: فإن كان عبدا فمات فعليه كفنه، وإن كان مما يخزن فعليه كراء مخزنة والرهن إذا تلف بغير جناية من المرتهن رجع المرتهن بحقه عند محله، وكانت المصيبة فيه من راهنه وإن كان تعدى المرتهن أو لم يحرزه ضمن.

وإن اختلفا في القيمة فالقول قول المرتهن مع يمينه وإن اختلفا في قدر الحق فالقول قول الراهن مع يمينه، إذا لم يكن مع كل واحد منهما بما قال بينة.

والمرتهن أحق بثمن الرهن من جميع الغرماء حتى يستوفي حقه حيا كان الراهن أو ميتا.

كتاب المفلس1

وإذا فلس الحاكم رجلا فأصاب أحد الغرماء عين ماله فهو أحق به، إلا أن يشاء تركه، ويكون [كأسوة] الغرماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت