فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن كانت السلعة قد تلف بعضها أو [هي زائدة] بما لا تنفصل زيادتها أو نقص بعض ثمنها كان البائع فيه كأسوة الغرماء [وإن كان على المفلس دين مؤجل لم يحلل بالتفليس وكذلك في الدين الذي على الميت إذا وثق الورثة] ومن وجب له حق قبل أن يوفقه الحاكم فجائز.
وإذا وجب له حق بشاهد فلم يخلف، لم يكن للغرماء أن يحلفوا معه ويستحقوا، وإن كان على المفسل دين مؤجل لم يحل بالتفليس، وكذلك في الدين الذي على الميت إذا وثقوا الورثة وكل ما فعله المفلس في ماله وينفق على المفلس وعلى من يلزمه مؤنته بالمعروف من ماله إلى أن يفرغ من قسمته بين غرمائه، ولا تباع داره التي لا غنى له عن سكناها.
ومن وجب عليه حق فذكر أنه معسر به حبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسرته وإذا مات فتبين أنه كان مفلسا، لم يكن لأحد من الغرماء أن يأخذ عين ماله.
ومن أراد أن يسافر وعليه حق يستحق قبل مدة سفره، كان لصاحب الحق منعه. والله أعلم.
ـــــــ
1 المفلس: من كان دينه أكثر من ماله، وخرجه أكثر من دخله.
كتاب الحجر1
ومن أونس منه رشد دفع إليه ماله، إذا كان قد بلغ وكذلك الجارية وإن لم تنكح، والرشد: الصلاح في المال وإن عاوده السفه حجر عليه، ومن عامله بعد ذلك فهو المتلف لماله وإن أقر المحجور عليه بما يوجب [حدا] أو قصاصا، أو طلق زوجته لزمه ذلك. وإن أقر بدين لم يلزمه الدين في حال حجره. والله أعلم.
ـــــــ
1 الحجر: هو المنع من التصرف في المال لصغر السن أو سفه أو جنون.
كتاب الصلح
والصلح الذي يجوز هو أن يحكون للمدعي حق لا يعلمه المدعي عليه فيصطلحان على بعضه. فإن كان يعلم ما عليه فجحده فالصلح باطل.
ومن اعترف بحق فصالح على بعضه لم يكن ذلك صلحا لأنه هضم للحق وإذا تداعى نفسان جدارا معقودا ببناء كل واحد منهما تحالفا وكان بينهما.
وكذلك إن كان محلولا من بنائهما وإن كان معقودا ببناء أحدهما كان له مع يمينه والله أعلم.
كتاب الحوالة والضمان