فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2899

ومن أحيا أرضا لم تملك فهي له إلا أن تكون أرض ملح أو ما للمسلمين فيه منفعة فلا يجوز أن ينفرد بها الإنسان وإحياء الأرض أن يحوط عليها حائطا أو أن يحفر فيها بئرا فيكون له خمس وعشرون ذراعا حواليها وإن سبق إلى بئر عادية2 فحريمها خمسون ذراعا وسواء في ذلك ما أحياه أو سبق إليه بإذن الإمام أو غير إذنه والله أعلم.

ـــــــ

1 إحياء الموات: معناه إعداد الأرض الميتة التي لم يسبق تعميرها وتهيأتها وجعلها صالحة للانتفاع بها في السكنى والزرع ونحو ذلك.

2 بئر عادية أي قديمة منسوبة إلى عاد.

كتاب الوقوف والعطايا1

ومن وقف في صحة من عقله وبدنه على قوم وأولادهم وعقبهم ثم آخره للمساكين فقد زال ملكه عنه ولا يجوز أن يرجع إليه بشيء من منافعه إلا أن يشترط أن يأكل منه فيكون له مقدار ما يشترط والباقي على من وقف عليه وأولاده الذكور والإناث من أولاد البنين بينهم بالسوية إلا أن يكون الواقف فضل بعضهم فإذا لم يبق منهم أحد فهو على المساكين فإن لم يجعل آخره للمساكين ولم يبق ممن وقف عليه أحد رجع إلى وارثة الواقف في أحد الروايتين والرواية الأخرى يكون وقفا على أقرب عصبة الواقف فإن وقف في مرضه الذي مات فيه أو قال هو وقف بعد موتي ولم يخرج من الثلث وقف منه بمقدار الثلث إلا أن تجيز الورثة.

وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئا تبيع واشتري بثمنه ما يرد على أهل الوقف وجعل وقفا كالأول وكذلك الفرس الحابيس إذا لم يصلح للغزو اشتري بثمنه ما يصلح للجهاد.

وإذا حصلت في بد بعض أهل الوقف خمسة أوصق فعليه الزكاة وإذا صار الوقف للمساكين فلا زكاة فيه وما لا ينتفع به إلا بالإتلاف مثل الذهب والورق والمأكول والمشروب فوقفه غير جائز ويصح الوقف فيما عدا ذلك ويجوز وقف المشاع إذا لم يكن الوقف على معروف أو بر فهو باطل.

ـــــــ

1 الوقوف والعطايا: الوقف في اللغة: الحبس وفي الشرع: حبس الأصل وتسبيل الثمرة. أي حبس المال وصرف منافعه في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت