فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2899

كتاب الهبة والعطية1

ولا تصح الهبة والصدقة فيما يكال أو يوزن إلا بقبضه وتصح في غير ذلك بغير قبض إذا قبل كما يصح في البيع ويقبض للطفل أبوه أو وصية بعده أو الحاكم أو أمينه بأمره.

وإذا فاضل بين ولده في العطية أمر برده كما أمر النبي 1 [صلى الله عليه وسلم] فإن مات ولم يردد فقد ثبت لمن وهب له إذا كان في صحته ولا يحل لواهب أن يرجع في هبته ولا لمهد في هديته وإن لم يثب عليها وإن قال داري لك عمري أو هي لك عمرك فهي له ولورثته من بعده.

وإذا قال سكناها لك عمرك كان له أخذها أي وقت أحب لأن السكنى ليست كالعمرى والرقبى والله أعلم.

ـــــــ

1 الهبة والعطية: الهبة: العطية الخالية من الأعواض والأغراض، وأعطيات الجند: أرزاقهم وما يرتب لهم من مال الهبة في الشرع: عقد موضوعه تمليك الإنسان ماله لغيره في الحياة بلا عوض فيعين المعنى المراد.

كتاب اللقطة

مدخل

كتاب اللقطة1

ومن وجد لقطة عرفها سنة في أبواب المساجد فإن جاء ربها وإلا كانت كسائر ماله وحفظ وكائها وعفاصها2 وحفظ عددها وصفاتها فإن جاء ربها فوصفها دفعت إليه بلا بينة أو مثلها إن

ـــــــ

1 اللقطة: ما يؤخذ من الأرض، والتقط الشيء: عثر عليه من غير فقد ولا طلب قال تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ} [القصص:8]

2 وكاءها وعفاصها: الوكاء ما يشد به الكيس.

والعفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو غيره.

كانت قد استهلكت فإن كان الملتقط قد مات كان صاحبها غريما بها وإن كان صاحبها جعل لمن وجدها شيئا معلوما فله أخذه إن كان التقطها بعد أن بلغه الجعل وإن كان التقطها قبل ذلك فردها لعلة الجعل لم يجز له أخذه وإن كان الذي وجدها سفيها أو طفلا قام وليه بتعريفها فإن تمت السنة ضمها إلى مال واجدها وإذا وجد الشاة بمصر أو بمهلكة فهي لقطة. ولا يترعض لبعير ولا لما فيه قوة المنع عن نفسه والله أعلم.

باب اللقيط1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت