فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 2899

ولو حلف بحق القرآن لزمته بكل آية كفارة يمين وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله فيمن حلف بنحر ولده روايتان أحدهما كفارة يمين والأخرى يذبح كبشا ومن حلف بتحريم زوجته لزمه ما يلزم المظاهر نوى الطلاق أو لم ينوه ومن حلف بعتق ما يملك فحنث عتق عليه كل ما يملك من عبيده وإمائه ومدبريه وأمهات أولاده ومكاتبيه وشقص يملكه من مملوكه ومن حلف فهو مخير في الكفارة قبل الحنث أو بعده سواء كانت الكفارة صوما أو غيره إلا في الظهار أو الحرام فعليه الكفارة قبل الحنث.

وإذا حلف بيمين فقال إن شاء الله فإن شاء فعل وإن شاء ترك ولا كفارة عليه إذا لم يكن بين اليمين والاستثناء كلام وإذا استثنى في الطلاق أو العتاق فأكثر الروايات عن أبي عبد الله أنه توقف عن الجواب وقد قطع في موضع أنه لا ينفعه الاستثناء.

وإذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها وإن

قال إن ملكت فلانا فهو حر فملكه صار حرا وإن حلف أن لا ينكح فلانة أو لاشتريت فلانا فنكحها نكاحا فاسدا أو اشتراه شراء فاسدا لم يحنث ولو حلف أن لا يشتري فلانا أو لا يضربه فوكل في الشراء أو الضرب حنث مالم يكن له نية ولو حلف بعتق أو طلاق أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا حنث.

ومن حلف فتأول في يمينه فله تأوله إذا كان مظلوما فإذا كان ظالما لم ينفعه تأويله لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يمينك على ما يصدقك به صاحبك".

كتاب الكفارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت