في هبةٍ يا هِبَ مَن هذا الرجُلْ
وقولُهُم في صاحبٍ يا صَاحِ
شذَّ لمعنًى فيهِ باصطِلاحِ
باب التصغير
وإن تُرِدْ تصغيرَ الاسمِ المُحتَقَرْ
إما لتَهَاونٍ وإما لصِغَرْ
فضُمَّ مبدَاهُ لهذي الحَادِثهْ
وزِدهُ ياءً تبْديها ثَالِثَهْ
تقولُ في فَلْسٍ فُلَيسٌ يا فتَى
وهكذا كلُّ ثُلاثيَ أَتَى
وإنْ يكن مؤنَّثًا أردَفتَهُ
هاءً كما تُلحِقُ لو وَصفتَهُ
فصغِّرِ النّارَ على نُوَيْرَهْ
كما تقولُ نارُهُ مُنيرَهْ
وصغِّرِ القِدْرَ فقُلْ قُدَيرَهْ
كما تقولُ قِدرُهُ كبيرَهْ
وصَغِّرِ البابَ فقُلْ بُوَيْبُ
والنّابُ إن صغّرتَهُ نُيَيْبُ
لأنَّ بابًا جمعُهُ أبوابُ
والنّابُ أصلُ جمعِهِ أنيَابُ
وفاعلٌ تَصغيرُهُ فُوَيعِلُ
كقولِهِم في رَاجِلٍ رُوَيْجِلُ
وإن تجِدْ مِن بعدِ ثانيهِ ألفْ
فاقلِبْهُ ياءً أبدًا ولا تَقِفْ
تقولُ كمْ غُزَيِّلٍ ذَبَحْتُ
وكم دُنَيْنيرٍ بهِ سَمَحْتُ
وقل سُرَيْحِينٌ لِسِرحانٍ كم
تقولُ في الجمعِ سَرَاحينُ الحِمَى
ولا تُغيّرْ في عُثيمانَ الألِفْ
ولا سُكيرَانَ الذي لا يَنصَرِفْ
وهكذا زُعيفِرَانُ فاعتبِرْ
بهِ السُّداسِيَّاتِ وافقَهْ ما ذُكِرْ
واردُدْ إلى المحذوفِ ما كانَ حُذِفْ
من أصلهِ حتى يَعودَ مُنتَصِفْ
كقولِهِم في شَفَةٍ شُفَيْهَهْ
والشّاةُ إنْ صغَّرتَهَا شُوَيْهَهْ
فصل الحروف الزوائد
وألقِ في التّصغيرِ ما يُستَثقَلُ
زَائدُهُ أو مَا تَرَاهُ يَثقُلُ
والأحرفُ اللاتي تُزادُ في الكَلِمْ
مجموعُهَا قولُكَ يا هَوْلُ استَنِمْ
تقولُ في مُنْطَلِقٍ مُطَيْلِقُ
فافهَمْ وفي مُرتزِقٍ مُرَيزِقُ
وقيلَ في سفرجلٍ سُفَيْرِجُ
وفي فتًى مُستخرِجٍ مُخَيْرِجُ
وقد تُزادُ اليَاءُ للتّعويضِ
والجَبرِ للمصغَّرِ المَهِيضِ
كقولِهِم إنَّ المُطَيليقَ أتَى
واخبَا السُّفَيريجَ إلى فصلِ الشّتَ
وشذَّ مما أصَّلوهُ ذَيَّ
تصغيرُ ذَا ومثلُهُ اللَّذَيَّ
وقولُهُم أيضًا أُنَيْسِيَانُ