وعكسُهَا يُعمَلُ في التّذكيرِ
بغيرِ إشكَالٍ ولا تَأخيرِ
وقد تَنَاهَى القولُ في الأسماءِ
على اختصارٍ وعلى استيفَاءِ
باب نواصب المضارع وجوازمه
وحَقَّ أنْ نشرَحَ شرحًا يُفهِمُ
ما يَنصِبُ الفعلَ وما قد يَجزِمُ
فتنصِبُ الفعلَ السّليمَ أنْ ولَنْ
وكي وكَيْلا ثُمّ حتى وإذَنْ
والنّصبُ في المُعتلِّ كالسّليمِ
فانصِبهُ تَشفي عِلَّةَ السّقيمِ
واللامُ حينَ تَبتَدي بالكَسرِ
كمثلِ ما تَكسِرُ لامُ الجرِّ
والفَاءُ إنْ جاءتْ جوَابَ النَّهي
والأمرِ والعَرْضِ معًا والنَّفي
وفي جَوابِ ليتَ لي وهَلْ فتَى
وأينَ مَغْدَاكَ وأنَّى ومتَى
والواوُ إنْ جاءتْ بمعنَى الجَمعِ
في طلبِ المأمورِ أو في المَنعِ
وتَنصِبُ الفِعلَ بأوْ وحتَّى
وكلُّ ذَا أُدِعَ كُتْبًا شتَّى
تقولُ أبغي يا فتَى أنْ تذهبَ
ولنْ أزَالَ قائمًا أو تَركَبَ
وجئتُ كي تُولِيَني الكَرَامهْ
وسِرتُ حتى أَدخُلَ اليَمَامَهْ
واقتَبِسِ العِلمَ لكيمَا تُكْرَمَ
وعاصِ أسبابَ الهَوَى لِتَسلمَ
ولا تُمارِ جاهلًا فتَتعَبَ
وما عليكَ عَتبُهُ فَتُعْتَبَ
وهلْ صديقٌ مُخلِصٌ فأُقْصِدَهْ
وليتَ لي كَنزَ الغِنَى فَأرفِدَهْ
وزُرْ فَتَلْتَذَّ بأصنَافِ القِرَى
ولا تُحاضِرْ وتُسِىءَ المَحضَرَ
ومنْ يَقُلْ إني سَأغشَى حَرَمَكْ
فقُلْ لهُ إني إذًا أحتَرِمَكْ
وقُلْ لهُ في العَرْضِ يا هذا أل
تَنزِلُ عندي فتُصِيبَ مَأْكَل
فهذهِ نَوَاصِبُ الأفعالِ
مَثَّلتُهَا فَاحذُ على تِمثَالِي
وإنْ تَكُنْ خَاتِمَةُ الفعلِ ألفْ
فَهْيَ على سُكُونِهَا لا تَختَلِفْ
تقولُ لنْ يَرضَى أبو السّعودِ
حتّى يَرَى نَتَائجَ الوُعودِ
فصل في الأمثلة الخمسة
وخمسةٌ تَحذِفُ منهُنَّ الطَّرَفْ
في نَصبِهَا فألقِهِ ولا تَخَفْ
وَهْيَ لَقِيتَ الخَيرَ تَفعَلانِ
ويَفعلانِ فاعرِفِ المَبَاني
وتفعلونَ ثمّ يَفعلونَ
وأنتِ يا أسمَاءُ تَفعَلينَ
فهذهِ تُحذَفُ منهَا النُّونُ