وَعِنْدَهُ التَّصْحِيْحُ لَيْسَ يُمْكِنُ
فِي عَصْرِنَا، وَقَالَ يَحْيَى: مُمْكِنُ
حُكْمُ الصَّحِيْحَيْنِ والتَّعْلِيْق
وَاقْطَعْ بِصِحَّةٍ لِمَا قَدْ أَسْنَدَا
كَذَا لَهُ ، وَقِيْلَ ظَنًّا وَلَدَى
مُحَقِّقِيْهِمْ قَدْ عَزَاهُ النَّوَوِيْ
وَفي الصَّحِيْحِ بَعْضُ شَيءٍ قَدْ رُوِيْ
مُضَعَّفًا وَلَهُمَا بِلا سَنَدْ
أَشْيَا فَإنْ يَجْزِمْ فَصَحِّحْ ، أو وَرَدْ
مُمَرَّضًا فَلا ، وَلكِنْ يُشْعِرُ
بِصِحَّةِ الأصْلِ لَهُ كَـ يُذْكَرُ
وَإنْ يَكُنْ أوَّلُ الاسْنَادِ حُذِفْ
مَعْ صِيغَةِ الجَزْم فَتَعليْقًا عُرِفْ
وَلَوْ إلى آخِرِهِ ، أمَّا الَّذِي
لِشَيْخِهِ عَزَا بـ قالَ فَكَذِي
عَنْعَنَةٍ كخَبَرِ المْعَازِفِ
لا تُصْغِ لاِبْنِ حَزْمٍ المُخَالِفِ
نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ
وَأخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ
أوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ
عَرْضًَا لَهُ عَلى أُصُوْلٍ يُشْتَرَطْ
وَقَالَ يَحْيَى النَّوَوِي:أصْلٌ فَقَطْ
قُلْتُ: وَلابْنِ خَيْرٍ امْتِنَاعُ
جَزْمٍ سِوَى مَرْوِيِّهِ إجْمَاعُ
القِسْمُ الثَّانِي: الْحَسَنُ
وَالحَسَنُ المَعْرُوْفُ مَخْرَجًا وَقَدْ
اشْتَهَرَتْ رِجَالُهُ بِذَاكَ حَدْ
حَمْدٌ وَقَالَ التّرمِذِيُّ: مَا سَلِمْ
مِنَ الشُّذُوْذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ
بِكَذِبٍ وَلَمْ يَكُنْ فَرْدًا وَرَدْ
قُلْتُ: وَقَدْ حَسَّنَ بَعْضَ مَا انفَرَدْ
وَقِيْلَ: مَا ضَعْفٌ قَرِيْبٌ مُحْتَمَلْ
فِيْهِ ، وَمَا بِكُلِّ ذَا حَدٌّ حَصَلْ
وَقَالَ: بَانَ لي بإمْعَانِ النَّظَرْ
أنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ
قِسْمًا ، وَزَادَ كَونَهُ مَا عُلِّلا
وَلاَ بِنُكْرٍ أوْ شُذُوْذٍ شُمِلاَ
وَالفُقَهَاءُ كلُّهُمْ يَستَعمِلُهْ
وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ
وَهْوَ بأقْسَامِ الصَّحِيْحِ مُلْحَقُ