فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 2899

"مسئلة": مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا لا تقبل روايته عند الجماهير ومن جهلت عدالته باطنًا، ولكنه عدل في الظاهر، وهو المستور: فقد قال بقبوله بعض الشافعيين، ورجح ذلك سليم بن أيوب الفقيه، ووافقه ابن الصلاح وقد حررت البحث في ذلك في المقدمات والله أعلم

فأما المبهم الذي لم يسم، أو من سمي ولا تعرف عينه فهذا ممن لا يقبل روايته احد علمناه ولكنه إذا كان في عصر التابعين والقرون المشهود لهم بالخير، فإنه يستأنس بروايته، ويستضاء بها في مواطن وقد وقع في مسند الإمام أحمد وغيره من هذا القبيل كثير والله أعلم

قال الخطيب البغدادي وغيره: وترتفع الجهالة عن الراوي بمعرفة العلماء له، أو برواية عدلين عنه

قال الخطيب: لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه وعلى هذا النمط مشى ابن حبان وغيره: بأن حكم له بالعدالة بمجرد هذه الحالة، والله أعلم

قالوا: فأما من لم يرو عنه سوى واحد، مثل عمرو ذي مر، وجبار الطائي، وسعيد بن ذي حدان، تفرد بالرواية عنها أبو إسحاق السبيعي، وجُري بن كليب، تفرد عنه قتادة، قال الخطيب: والهزهاز ابن ميزن، تفرد عنه الشعبي، قال ابن الصلاح: وروى عنه الثوري

وقال ابن الصلاح: وقد روى البخاري لمرداس الأسلمي، ولم يرو عنه سوى قيس بن أبي حازم، ومسلم لربيعة بن كعب، ولم يرو عنه سوى أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: وذلك مصير منهما إلى ارتفاع الجهالة برواية واحد وذلك متجه، كالخلاف في الاكتفاء بواحد في التعديل

"قلت": توجيه جيد لكن البخاري ومسلم إنما اكتفياا في ذلك برواية الواحد فقط، لأن هذين صحابيان، وجهالة الصحابي لا تضر، بخلاف غيره والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت