فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَضَبَطَهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ بِسِنِّ التَّمْيِيزِ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالْحِمَارِ, وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَنْبَغِي السَّمَاعُ إِلَّا بَعْدَ الْعِشْرِينَ سَنَةً وَقَالَ بَعْضُ عَشْرٌ, وَقَالَ آخَرُونَ ثَلَاثُونَ وَالْمَدَارُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى التَّمْيِيزِ, فَمَتَى كَانَ الصَّبِيُّ يَعْقِلُ كُتِبَ لَهُ سَمَاعٌ
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو وَبَلَغَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ صَبِيًّا اِبْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدْ حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَنَظَرَ فِي الرَّأْيِ, غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ يَبْكِي
وَأَنْوَاعُ تَحَمُّلِ الْحَدِيثِ ثَمَانِيَةٌ:
اَلْقِسْمُ الْأَوَّلُ: السَّمَاعُ
وتارة يكون من لفظ المسمع حفظًا، أو من كتاب قال القاضي عياض: فلا خلاف حينئذ أن يقول السامع:"حدثنا"أو"أخبرنا"، و"أنبأنا": و"سمعت"، و"قال لنا"، و"ذكر لنا فلان("
وقال الخطيب: أرفع العبارات"سمعت"ثم"حدثنا"، و"حدثني"،"قال": وقد كان جماعة من أهل العلم لا يكادون يخبرون عما سمعوه من الشيخ إلا بقولهم"أخبرنا"، ومنهم حماد بن سلمة، وابن المبارك، وهشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، ويحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن راهويه، وآخرون كثيرون
قال ابن الصلاح: وينبغي أن يكون"حدثنا"و"أخبرنا"أعلى من"سمعت"، لأنه قد لا يقصده بالأسماع، بخلاف ذلك والله أعلم
(حاشية"قلت: بل الذي ينبغي أن يكون أعلى العبارات على هذا أن يقول:"حدثني، فإنه إذا قال"حدثنا"أو"أخبرنا"، قد لا يكون قصده الشيخ بذلك أيضًا، لاحتمال أن يكون في جمع كثير والله أعلم
القسم الثاني
القراءة على الشيخ حفظًا أو من كتاب