فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 2899

وله أن يقول فيما وجد من تصنيفه بغير خطه:"ذكر فلان"، و"قال فلان"أيضًا، ويقول:"بلغني عن فلان"، فيما لم يتحقق أنه من تصنيفه أو مقابلة كتابه والله أعلم

(قلت": والوجادة ليست من باب الرواية، وإ،ما هي حكاية عما وجده في الكتاب"

وأما العمل بها: فمنع منه طائفة كثيرة من الفقهاء والمحدثين، أو أكثرهم، فيما حكاه بعضهم

ونقل الشافعي وطائفة من أصحابه جواز العمل بها

قال ابن الصلاح: وقطع بعض المحققين من أصحابه في الأصول بوجوب العمل بها عند حصول الثقة به

قال ابن الصلاح: وهذا هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة لتعذر شروط الرواية في هذا الزمان، يعني: فلم يبق إلا مجرد وجادات

(قلت": وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا? قالوا: الملائكة، قال وكيف لا يؤمنون وهم عند ربهم? وذكروا الأنبياء، فقال: وكيف لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم? قالوا: فنحن، قال: وكيف لا تؤمنون وأنا بين أظهركم? قالوا: فمن يا رسول الله? قال: ثوم يأتون من بعدكم، يجدون صحفًا يؤمنون بما فيها"، وقد ذكرنا الحديث بإسناده ولفظه في شرح البخاري، ولله الحمد فيؤخذ منه مدح من عمل بالكتب المتقدمة بمجرد الوجادة له والله أعلم"

اَلنَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ

كِتَابَةُ الْحَدِيثِ وَضَبْطُهُ وَتَقْيِيدُهُ

قَدْ وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا , مَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ -

قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ عُمَرُ, وَابْنُ مَسْعُودٍ, وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ, وَأَبُو مُوسَى, وَأَبُو سَعِيدٍ, فِي جَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت