فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2899

2-الإرشاد مثل قوله e لمعاذ: ( لا تدعن أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) .

من يدخل في الخطاب بالأمر والنهي؟

الذي يدخل في الخطاب بالأمر والنهي المكلف، وهو البالغ العاقل.

فخرج بقولنا ( البالغ ) الصغير، فلا يكلف بالأمر والنهي تكليفًا مساويًا لتكليف البالغ، ولكنه يؤمر بالعبادات بعد التمييز تمرينًا له على الطاعة ويمنع من المعاصي ليعتاد الكف عنها.

وخرج بقولنا ( العاقل ) المجنون، فلا يكلف بالأمر والنهي، ولكنه يمنع مما يكون فيه تعدٍّ على غيره أو إفساد، ولو فعل المأمور به لم يصح منه الفعل لعدم قصد الامتثال منه.

ولا يرد على هذا إيجاب الزكاة والحقوق المالية في مال الصغير والمجنون، لأن إيجاب هذه مربوط بأسباب معينة متى وجدت ثبت الحكم، فهي منظور فيها إلى السبب لا إلا الفاعل.

والتكليف بالأمر والنهي شامل للمسلمين والكفار. لكن الكافر لا يصح منه فعل المأمور به حال كفره لقوله تعالى: ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله ) ، ولا يؤمر بقضائه إذا أسلم لقوله تعالى: ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) وقوله e لعمرو بن العاص: ( أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله ) . وإنما يعاقب على تركه إذا مات على الكفر لقوله تعالى عن جواب المجرمين إذا سئلوا: ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين ) .

موانع التكليف:

للتكليف موانع، منها الجهل والنسيان والإكراه لقول النبي e: ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه ابن ماجه والبيهقي وله شواهد من الكتاب والسنة تدل على صحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت