فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 2899

وَهَذَا الْفَنُّ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ هَذَا الْكِتَابِ, بَلْ هُوَ بِأُصُول الْفِقْهِ أَشْبَهُ

وَقَدْ صَنَّفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ كُتُبًا كَثِيرَةً مُفِيدَةً, مِنْ أَجَلِّهَا كِتَابُ الْحَافِظِ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْحَازِمِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-

وَقَدْ كَانَتْ لِلشَّافِعِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي ذَلِكَ الْيَدُ الطُولى, كَمَا وَصَفَهُ بِهِ الإمام أحمد بن حنبل

ثم الناسخ قد يعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كقوله:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"، ونحو ذلك

وقد يعرف ذلك بالتأريخ وعلم السيرة، وهو من أكبر العون على ذلك، كما سلكه الشافعي في حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم"وذلك قبل الفتح، في شأن جعفر بن أبي طالب، وقد قتل بمؤتة، قبل الفتح بأشهر، وقول ابن عباس:"احتجم وهو صائم محرم"، وإنما أسلم ابن عباس مع أبيه في الفتح

فأما قول الصحابي:"هذا ناسخ لهذا"، فلم يقبله كثير من الأصوليين، لأنه يرجع إلى نوع من الاجتهاد، وقد يخطئ فيه، وقبلوا قوله:"هذا كان قبل هذا"، لأنه ناقل وهو ثقة مقبول الرواية

اَلنَّوْعُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ

مَعْرِفَةُ ضَبْطِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ مَتْنًا وَإِسْنَادًا

وَالِاحْتِرَازُ مِنْ التَّصْحِيفِ فِيهَا

فَقَدْ وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَثِيرٌ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْحُفَّاظِ وَغَيْرِهِمْ, مِمَّنْ تَرَسَّمَ بِصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ, وَقَدْ صَنَّفَ الْعَسْكَرِيُّ فِي ذَلِكَ مُجَلَّدًا كَبِيرً

وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ ذَلِكَ لِمَنْ أَخَذَ مِنْ الصُّحُفِ, وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْخٌ حَافِظٌ يُوقِفُهُ عَلَى ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت