فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 2899

وَمَا يَنْقُلُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَحِّفُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَغَرِيبٌ جِدًّا; لِأَنَّ لَهُ كِتَابًا فِي التَّفْسِيرِ, وَقَدْ نُقِلَ عَنْهُ أشياء لا تصدر عن صبيان المكاتب وأما ما وقع لبعض المحدثين من ذلك، فمنه ما يكاد اللبيب يضحك منه، كما حكي عن بعضهم: أنه جمع طرق حديث:"يا أبا عمير، ما فعل النفير"، ثم أملاه في مجلسه على من حضره من الناس فجعل يقول:"يا أبا عمير ما فعل البعير"! فافتضح عندهم، وأرَّخوها عنه!! وكذا اتفق لبعض مدرسي النظامية ببغداد: أنه أو ل يوم إجلاسه أورد حديث"صلاة في إثر صلاة كتاب في عليين"، فقال:"كناز في غلس"! فلم يفهم الحاضرون ما يقول، حتى أخبرهم بعضهم بأنه تصحف عليه"كتاب في عليين"!! وهذا كثير جد وقد أورد الصلاح أشياء كثيرة

وقد كان شيخنا الحافظ الكبير الجهبذ أبو الحجاج المزي، تغمده الله برحمته، من أبعد الناس عن هذا المقام، ومن أحسن الناس أدءً للإسناد والمتن، بل لم يكن على وجه الأرض- فيما نعلم- مثله في هذا الشأن أيض وكان إذا تغرب عليه أحد برواية شيء مما يذكره بعض الشراح على خلاف المشهور عنده، يقول: هذا من التصحيف الذي لم يقف صاحبه إلا على مجرد الصحف والأخذ منه

اَلنَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ

مَعْرِفَةُ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ

وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ فَصْلًا طَوِيلًا مِنْ كِتَابِهِ"اَلْأُمِّ"نَحْوًا من مجلد

وكذلك ابن قتيبة، له فيه مجلد مفيد وفيه ما هو غث، وذلك بحسب ما عنده من العلم

والتعارض بين الحديثين: قد يكون بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه، كالناسخ والمنسوخ، فيصار إلى الناسخ ويترك المنسوخ وقد يكون بحيث يمكن الجمع، ولكن لا يظهر لبعض المجتهدين، فيتوقف حتى يظهر له وجه الترجيع بنوع من أقسامه، أو يهجم فيفتي بواحد منهما، أو يفتي بهذا في وقت، كما يفعل أحمد في الروايات عن الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت