وقد تكلم في ذلك مالك، وهشام بن عروة، وجماعة من السلف
وقد قال عليه الصلاة والسلام:"الدين النصيحة"
وقد تكلم بعضهم في غيره فلم يعتبر، لما بينهما من العداوة المعلومة
وقد ذكرنا من أمثلة ذلك: كلام محمد بن إسحاق في الإمام مالك، وكذا كلام مالك فيه، وقد وسع السهيلي القول في ذلك، وكذلك كلام النسائي في أحمد بن صالح المصري حين منعه من حضور مجلسه
اَلنَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ
مَعْرِفَةُ مَنْ اِخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ
إِمَّا لِخَوْفٍ أَوْ ضَرَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عَرَضٍ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ, لَمَّا ذَهَبَتْ كُتُبُهُ اِخْتَلَطَ فِي عَقْلِهِ, فَمَنْ سَمِعَ مِنْ هَؤُلَاءِ قَبْلَ اِخْتِلَاطِهِمْ قُبِلَتْ رِوَايَتُهُمْ, وَمَنْ سَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ
وَمِمَّنْ اِخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ, وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ, قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ وَإِنَّمَا سَمِعَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ, وَكَانَ سَمَاعُ وَكِيعٍ وَالْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ مِنْهُ بَعْدَ اِخْتِلَاطِهِ وَالْمَسْعُودِيُّ, وَرَبِيعَةُ, وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ, وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَهُ النَّسَائِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ, قَالَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ, قَالَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ, قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اِخْتَلَطَ بَعْدَمَا عَمِيَ, فَكَانَ يُلَقَّنُ, فَيَتَلَقَّنُ فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَمَا عَمِيَ فَلَا شَيْءَ