قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ وَقَدْ وَجَدْتُ فِيمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فلعل سماعه كان منه بعد اختلاطه وذكر إبراهيم الحربي أن الدبري كان عمره حين مات عبد الرزاق ست أو سبع سنين وعارم اختلط بأخَرَة
وممن اختلط ممن بعد هؤلاء أبو قلابة الرقاشي، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو بكر بن مالك القطيعي، خَرِف حتى كان لا يدري ما يقر
اَلنَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ
مَعْرِفَةُ الطَّبَقَاتِ
وَذَلِكَ أَمْرٌ اِصْطِلَاحِيٌّ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَرَى الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ طَبَقَةً وَاحِدَةً, ثُمَّ التَّابِعُونَ بَعْدَهُمْ كَذَلِكَ وَيَسْتَشْهِدُ عَلَى هَذَا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - فَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُقَسِّمُ الصَّحَابَةَ إِلَى طَبَقَاتٍ, وَكَذَلِكَ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ كُلَّ قَرْنٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً
وَمِنْ أَجَلِّ الْكُتُبِ فِي هَذَا طَبَقَاتُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ كَاتِبِ الْوَاقِدِيِّ وَكَذَلِكَ كِتَابُ التَّارِيخِ لِشَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَلَهُ كِتَابُ طَبَقَاتِ الْحُفَّاظِ, مُفِيدٌ أَيْضًا جِدًّ
اَلنَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ
مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مِنْ الرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ
وَهُوَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ, فَرُبَّمَا نُسِبَ أَحَدُهُمْ إِلَى الْقَبِيلَةِ, فَيَعْتَقِدُ السَّامِعُ أَنَّهُ مِنْهُمْ صَلِيبَةٌ, وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَوَالِيهِمْ فَيُمَيِّزُ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ, وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ , مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ -