فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 2899

10] - ومثال الاضطراب في الإسناد ما ذكر السيوطي في التدريب ص172-173 قال:"والمثال الصحيح حديث أبي بكر أنه قال: يا رسول الله أراك شِبت قال: شيّبتني هود وأخواته قال الدراقطني: هذا مضطرب فإنه لم يُرو إلا من طريق أبي إسحق، وقد اختُلف عليه فيه على نحو عشرة أوجه: فمنهم من رواه عنه مرسلا، ومنهم من رواه موصولا، ومنهم من جعله من مسند أبي بكر، ومنهم من جعله من مسند سعد، ومنهم من جعله من مسند عائشة وغير ذلك، ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض، والجمع متعذر قلت: ومثله حديث مجاهد عن الحكم بن سفيان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في نضح الفرج بعد الوضوء، قد اختلف فيه على عشرة أقوال، فقيل: عن مجاهد عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه، وقيل: عن مجاهد عن الحكم بن سفيان عن أبيه، وقيل: عن مجاهد عن الحكم -غير منسوب- عن أبيه وقيل: عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه، وقيل: عن مجاهد عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان، وقيل: عن مجاهد عن الحكم بن سفيان بلا شك، وقيل: عن مجاهد عن رجل من ثقيف يقال له: الحكم أو أبو الحكم، وقيل: عنه مجاهد عن ابن الحكم أو أبي الحكم بن سفيان، وقيل: عن مجاهد عن الحكم ابن سفيان أو أبي سفيان، وقيل: عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومثال الاضطراب في المتن، فيما أورده العراقي: حديث فاطمة بنت قيس قالت: سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الزكاة، فقال: إن في المال لَحقا سِوى الزكاة رواه الترمذي هكذا من رواية شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة، ورواه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ: ليس في المال حق سوى الزكاة؛ قال: فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل، قيل: وهذا أيضا لا يصلح مثالا، فإن شيخ شريك ضعيف فهو مردود من قَبيل ضعف راويه، لا من قَبيل اضطرابه، وأيضا فيمكن تأويله بأنها روت كلا من اللفظين عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأن المراد بالحق المثبت المستحب، وبالمنفي الواجب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت