والمثال الصحيح ما وقع في حديث الواهبة نفسها من الاختلاف في اللفظة الواقعة منه -صلى الله عليه وسلم- ففي رواية: زوجتكها، وفي رواية: زوجناكها، وفي رواية أمكناكها، وفي رواية ملكتكه فهذه الألفاظ لا يمكن الاحتجاج بواحد منها، حتى لو احتج حنفي مثلا على أن التمليك من ألفاظ النكاح لم يسُغ له ذلك قلت: وفي التمثيل بهذا نَظر أوضح من الأول، فإن الحديث صحيح ثابت، وتأويل هذه الألفاظ سهل فإنها راجعة إلى معنى واحد بخلاف الحديث السابق وعندي أن أحسن مثال لذلك حديث البسملة السابق فإن ابن عبد البر أعله بالاضطراب كما تقدم والمضطرب يُجامع المعلل؛ لأنه قد تكون علته ذلك