ومثال تخصيص الكتاب بالإجماع قوله تعالى: ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدةً ) خص بالإجماع على أن الرقيق القاذف يجلد أربعين. هكذا مثل كثير من الأصوليين، وفيه نظر لثبوت الخلاف في ذلك، ولم أجد له مثالًا سليمًا.
ومثال تخصيص الكتاب بالقياس قوله تعالى: ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) خص بقياس العبد الزاني على الأمة في تنصيف العذاب والاقتصار على خمسين جلدة على المشهور.
ومثال تخصيص السنة بالكتاب قوله e: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ) خص بقوله تعالى: ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) .
ومثال تخصيص السنة بالسنة قوله e: ( فيما سقت السماء العشر ) خص بقوله e: ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) .
ولم أجد مثالًا لتخصيص السنة بالإجماع.
ومثال تخصيص السنة بالقياس قوله e: ( البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام ) خص بقياس العبد على الأمة في تنصيف العذاب والاقتصار على خمسين جلدة على المشهور.
المطلق والمقيد
تعريف المطلق:
المطلق لغة ضد المقيد.
واصطلاحًا: ما دل على الحقيقة بلا قيد، كقوله تعالى: ( فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) .
فخرج بقولنا ( ما دل على الحقيقة ) العام، لأنه يدل على العموم لا على مطلق الحقيقة فقط.
وخرج بقولنا ( بلا قيد ) المقيد.
تعريف المقيد:
المقيد لغة ما جعل فيه قيد من بعير ونحوه.
واصطلاحًا: ما دل على الحقيقة بقيد، كقوله تعالى: ( فتحرير رقبة مؤمنة ) .
فخرج بقولنا ( قيد ) المطلق.
العمل بالمطلق:
يجب العمل بالمطلق على إطلاقه إلا بدليل يدل على تقييده، لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك.