فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 2899

وروينا عن ( أبي عبد الله البخاري ) - صاحب الصحيح - أنه قال: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر . وبنى الإمام ( أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي ) على ذلك: أن أجل الأسانيد الشافعي عن مالك عن نافع ( 11 ) عن ابن عمر واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه: لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم

الثانية: إذا وجدنا فيما نروي من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد لأنه ما من إسناد من ذلك إلا ونجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان . فآل الأمر إذا - في معرفة الصحيح والحسن - إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف وصار معظم المقصود - بما يتداول من الأسانيد خارجا عن ذلك - إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة زادها الله تعالى شرفا آمين

الثالثة: أول من صنف الصحيح ( البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي ) مولاهم . وتلاه ( أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري ) من أنفسهم . و ( مسلم ) - مع أنه أخذ عن ( البخاري ) واستفاد منه - يشاركه في أكثر شيوخه

وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز . وأما ما روينا عن ( الشافعي ) رضي الله عنه من أنه قال: ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب ( مالك ) - ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ - فإنما قال ذلك قبل وجود كتابي ( البخاري ومسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت