ثم إن ( أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ ) قال: قل ما يفوت ( البخاري ومسلما ) مما يثبت من الحديث . يعني في كتابيهما . ولقائل أن يقول: ليس ذلك بالقليل فإن ( المستدرك على الصحيحين ) ( للحاكم أبي عبد الله ) كتاب كبير يشتمل مما فاتهما على شيء كثير وإن يكن عليه في بعضه مقال فإنه يصفو له منه صحيح كثير . وقد ( 13 ) قال ( البخاري ) : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح . وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المتكررة . وقد قيل: إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديث . إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين . وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين
ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث: ( كأبي داود السجستاني ) و ( أبي عيسى الترمذي ) و ( أبي عبد الرحمن النسائي ) و ( أبي بكر بن خزيمة ) و ( أبي الحسن الدارقطني ) وغيرهم . منصوصا على صحته فيها
ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجودا في ( كتاب أبي داود ) و ( كتاب الترمذي ) و ( كتاب النسائي ) وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره
ويكفي مجرد كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ( ككتاب ابن خزيمة ) . وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على ( كتاب البخاري ) و ( كتاب مسلم ) ( ككتاب أبي عوانة الإسفرائيني ) و ( كتاب أبي بكر الإسماعيلي ) و ( كتاب أبي بكر البرقاني ) وغيرها من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح في كثير من أحاديث الصحيحين . وكثير من هذا موجود في ( الجمع بين الصحيحين ) ( لأبي عبد الله الحميدي )