بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أو أحدهما . غير أن ( الجمع بين الصحيحين ) ( للحميدي الأندلسي ) منها يشتمل على زيادة تتمات لبعض الأحاديث كما قدمنا ذكره فربما نقل من لا يميز بعض ما يجده فيه عن الصحيحين أو أحدهما وهو مخطئ لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين
( 15 ) ثم إن التخاريج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان: إحداهما: علو الإسناد . والثانية: الزيادة في قدر الصحيح لما يقع فيها من ألفاظ زائدة وتتمات في بعض الأحاديث يثبت صحتها بهذه التخاريج لأنها واردة بالأسانيد الثابتة في الصحيحين أو أحدهما وخارجة من ذلك المخرج الثابت والله أعلم
السادسة: ما أسنده ( البخاري ومسلم ) - رحمهما الله - في كتابيهما بالإسناد المتصل فذلك الذي حكما بصحته بلا إشكال . وأما المعلق - وهو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر - وأغلب ما وقع ذلك في ( كتاب البخاري ) وهو في ( كتاب مسلم ) قليل جدا ففي بعضه نظر
وينبغي أن تقول: ما كان من ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم وحكم به على من علقه عنه فقد حكم بصحته عنه
مثاله: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم -: كذا وكذا قال: ابن عباس كذا قال مجاهد: كذا قال عفان: كذا . قال القعنبي: كذا روى أبو هريرة كذا وكذا وما أشبه ذلك من العبارات
فكل ذلك حكم منه على من ذكره عنه بأنه قد قال ذلك ورواه فلن يستجيز إطلاق ذلك إلا إذا صح عنده ذلك عنه
ثم إذا كان الذي علق الحديث عنه دون الصحابة: فالحكم بصحته يتوقف على اتصال الإسناد بينه وبين الصحابي