فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 2899

وأما ما لم يكن في لفظه جزم وحكم مثل: روي عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - كذا وكذا أو روي عن فلان كذا أو في الباب عن النبي - صلى الله عليه و سلم - كذا وكذا فهذا وما أشبهه من الألفاظ ليس في شيء منه حكم منه بصحة ذلك عمن ذكره عنه لأن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضا . ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارا يؤنس به ويركن إليه والله أعلم

( 16 ) ثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل يوجد في ( كتاب البخاري ) في مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعه الذي يشعر به اسمه الذي سماه به وهو: ( الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه و سلم وسننه وأيامه )

وإلى الخصوص الذي بيناه يرجع مطلق قوله: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح

وكذلك مطلق قول ( الحافظ أبي نصر الوايلي السجزي ) : أجمع أهل العلم - الفقهاء وغيرهم - على أن رجلا لو حلف بالطلاق: أن جميع ما في ( كتاب البخاري ) مما روي عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قد صح عنه ورسول الله - صلى الله عليه و سلم - قاله لا شك فيه أنه لا يحنث والمرأة بحالها في حبالته

وكذلك ما ذكره ( أبو عبد الله الحميدي ) في كتابه ( الجمع بين الصحيحين ) من قوله: لم نجد من الأئمة الماضين - رضي الله عنهم - أجمعين من أفصح لنا في جميع ما جمعه بالصحة إلا هذين الإمامين

فإنما المراد بكل ذلك: مقاصد الكتاب وموضوعه ومتون الأبواب دون التراجم ونحوها لأن في بعضها ما ليس من ذلك قطعا

مثل قول: ( البخاري ) باب ما يذكر في الفخذ ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي - صلى الله عليه و سلم -: (( الفخذ عورة ) )

( 17 ) وقوله في أول باب من أبواب الغسل: وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه و سلم: (( الله أحق أن يستحي منه ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت