العمل بالمجمل:
يجب على المكلف عقد العزم على العمل بالمجمل متى حصل بيانه.
والنبي e قد بين لأمته جميع شريعته أصولها وفروعها حتى ترك الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارها، ولم يترك البيان عند الحاجة إليه أبدًا.
وبيانه e إما بالقول أو بالفعل أو بالقول والفعل جميعًا.
مثال بيانه بالقول إخباره عن أنصبة الزكاة ومقاديرها، كما في قوله e: ( فيما سقت السماء العشر ) بيانًا لمجمل قوله تعالى: ( وآتوا الزكاة ) .
ومثال بيانه بالفعل قيامه بأفعال المناسك أمام الأمة بيانًا لمجمل قوله تعالى: ( ولله على الناس حج البيت ) . وكذلك صلاة الكسوف على صفتها هي في الواقع بيان لمجمل قوله e: ( فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا ) .
ومثال بيانه بالقول والفعل بيانه كيفية الصلاة، فإنه كان بالقول كما في حديث المسيء في صلاته حيث قال e: ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ) الحديث.
وكان بالفعل أيضًا كما في حديث سهل بن سعد الساعدي t أن النبي e قام على المنبر فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر.. الحديث، وفيه: ثم أقبل على الناس وقال: ( إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ) .
الظاهر والمؤول
تعريف الظاهر:
الظاهر لغة الواضح والبين.
واصطلاحًا: ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره. مثاله قوله e: ( توضئوا من لحوم الإبل ) . فإن الظاهر من المراد بالوضوء غسل الأعضاء الأربعة على الصفة الشرعية دون الوضوء الذي هو النظافة.
فخرج بقولنا ( ما دل بنفسه على معنى ) المجمل، لأنه لا يدل على المعنى بنفسه.
وخرج بقولنا ( راجح ) المؤول، لأنه يدل على معنى مرجوح لولا القرينه.
وخرج بقولنا ( مع احتمال غيره ) النص الصريح، لأنه لا يحتمل إلا معنى واحدًا.
العمل بالظاهر:
العمل بالظاهر واجب إلا بدليل يصرفه عن ظاهره، لأن هذه طريقة السلف، ولأنه أحوط وأبرأ للذمة وأقوى في التعبد والانقياد.
تعريف المؤول: