فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها: ما حكاه ( الخطيب أبو بكر ) عن بعض أهل العلم بالحديث: أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله . وهذا غريب بعيد والله أعلم
النوع الحادي عشر: معرفة المعضل
وهو لقب لنوع خاص من المنقطع . فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلا
وقوم يسمونه مرسلا كما سبق
وهو عبارة عما سقط من إسناده اثنان فصاعدا
وأصحاب الحديث يقولون: أعضله فهو معضل بفتح الضاد . وهو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة وبحثت فوجدت له قولهم: أمر عضيل أي مستغلق ( 35 ) شديد . ولا التفات في ذلك إلى معضل - بكسر الضاد - وإن كان مثل عضيل في المعنى
ومثاله: ما يرويه تابعي التابعي قائلا فيه: قال: رسول الله صلى الله عليه و سلم وكذلك ما يرويه من دون تابعي التابعي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أو عن أبي بكر وعمر وغيرهما غير ذاكر للوسائط بينه وبينهم
وذكر ( أبو نصر السجزي الحافظ ) قول الراوي ( بلغني ) نحو قول مالك بلغني عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (( للمملوك طعامه وكسوته . . ) ) الحديث وقال - أي السجزي - أصحاب الحديث يسمونه المعضل
قلت: وقول المصنفين من الفقهاء وغيرهم: قال: رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وكذا ونحو ذلك كله من قبيل المعضل لما تقدم . وسماه ( الخطيب أبو بكر الحافظ ) في بعض كلامه مرسلا وذلك على مذهب من يسمى كل مالا يتصل مرسلا كما سبق
وإذا روى تابع التابع عن التابع حديثا موقوفا عليه وهو حديث متصل مسند إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم: فقد جعله ( الحاكم أبو عبد الله ) نوعا من المعضل
مثاله: ما رويناه عن الأعمش عن الشعبي قال: ( يقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا ؟ فيقول: ما عملته فيختم على فيه . . ) الحديث . فقد أعضله الأعمش وهو عند الشعبي: عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم متصل مسند