فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 2899

فمنها ما سبق في نوع المرسل عن ( الحاكم ) صاحب كتاب ( معرفة أنواع علوم الحديث ) من أن المرسل مخصوص بالتابعي . وأن المنقطع: منه: الإسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور لا معينا ولا مبهما . ومنه: الإسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو: رجل أو: شيخ أو غيرهما

مثال الأول: ما رويناه عن عبد الرازق عن سفيان الثوري عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين . . ) ) الحديث . فهذا إسناد إذا تأمله الحديثي وجد صورته صورة المتصل وهو منقطع في موضعين: لأن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري وإنما سمعه من النعمان بن أبى شيبه الجندي عن الثوري . ولم يسمعه الثوري أيضا من أبى إسحاق إنما سمعه من شريك عن أبى إسحاق

( 34 ) ومثال الثاني: الحديث الذي رويناه عن أبى العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجلين عن شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الدعاء في الصلاة (( اللهم إني أسالك الثبات في الأمر . . ) ) الحديث . والله اعلم

ومنها: ما ذكره ( ابن عبد البر ) رحمه الله وهو: أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره وهو عنده: كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه و سلم أو إلى غيره

ومنها أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده وهذا المذهب أقرب . صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم . وهو الذي ذكره ( الحافظ أبو بكر الخطيب ) في كفايته . إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه و سلم . وأكثر ما يوصف بالانقطاع: ما رواه من دون التابعين عن الصحابة مثل مالك عن ابن عمر ونحو ذلك . والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت