فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 2899

الثالثة: إذا قيل في الإسناد: فلان عن رجل - أو: عن شيخ - عن فلان

أو نحو ذلك فالذي ذكره ( الحاكم ) في معرفة علوم الحديث: أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا . وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من أنواع المرسل والله أعلم

ثم اعلم: أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن . ولهذا احتج ( الشافعي ) رضي الله عنه بمرسلات ( سعيد بن المسيب ) رضي الله عنهما فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر ولا يختص ذلك عنده بإرسال ( ابن المسيب ) كما سبق

ومن أنكر ذلك زاعما أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل فيقع لغوا لا حاجة إليه فجوابه: أنه بالمسند تتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال حتى يحكم له مع إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم به الحجة على ما مهدنا سبيله في النوع الثاني . وإنما ينكر هذا من لا مذاق له في هذا الشأن

وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر وقد تداولوه في تصانيفهم

وفي صدر ( صحيح مسلم ) : المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة

و ( ابن عبد البر ) - حافظ المغرب - ممن حكى ذلك عن جماعة أصحاب الحديث

( 33 ) والاحتجاج به مذهب ( مالك ) و ( أبي حنيفة ) وأصحابهما - رحمهم الله - في طائفة والله أعلم

ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه: مرسل الصحابي مثل ما يرويه ( ابن عباس ) وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يسمعوه منه لأن ذلك في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول والله أعلم

النوع العاشر: معرفة المنقطع

وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت