فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
31 )فكل ذلك وأمثاله كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم . وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحا
قلت: وإذا قال الراوي عن التابعي: يرفع الحديث أو: يبلغ به فذلك أيضا مرفوع ولكنه مرفوع مرسل . والله أعلم
النوع التاسع: معرفة المرسل
وصورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم ( كعبيد الله بن عدي بن الخيار ) ثم ( سعيد بن المسيب ) وأمثالهما إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
والمشهور: التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك رضي الله عنهم
وله صور اختلف فيها: أهي من المرسل أم لا ؟
إحداها: إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه: فالذي قطع به ( الحاكم الحافظ أبو عبد الله ) وغيره من أهل الحديث: أن ذلك لا يسمى مرسلا وأن الإرسال مخصوص بالتابعين
بل إن كان من سقط ذكره قبل الوصول إلى التابعي شخصا واحدا سمي منقطعا فحسب وإن كان أكثر من واحد سمي معضلا ويسمى أيضا منقطعا . وسيأتي مثلا ذلك إن شاء الله تعالى
والمعروف في الفقه وأصوله: أن كل ذلك يسمى مرسلا وإليه ذهب من أهل الحديث ( أبو بكر الخطيب ) وقطع به وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه و سلم وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه و سلم فيسمونه المعضل والله أعلم
الثانية: قول الزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم حكى ( ابن عبد البر ) : أن قوما لا يسمونه ( 32 ) مرسلا بل منقطعا لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد والاثنين وأكثر روايتهم عن التابعين
قلت: وهذا المذهب فرع لمذهب من لا يسمي المنقطع قبل الوصول إلى التابعي مرسلا
والمشهور التسوية بين التابعين في اسم الإرسال كما تقدم والله أعلم