فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: بل هو مرفوع كما سبق ذكره . وهو بأن يكون مرفوعا أحرى لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه و سلم عليه . والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع وقد كنا عددنا هذا فيما أخذناه عليه . ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظا بل هو موقوف لفظا وكذلك سائر ما سبق موقوف لفظا وإنما جعلناه مرفوعا من حيث المعنى . والله أعلم
الثاني: قول الصحابي ( أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا ) من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث وهو قول أكثر أهل العلم . وخالف في ذلك فريق منهم ( أبو بكر الإسماعيلي ) . والأول هو الصحيح لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه و سلم
وهكذا قول الصحابي: ( من السنة كذا ) فالأصح أنه مسند مرفوع لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يجب اتباعه
وكذلك قول أنس رضي الله عنه: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . وسائر ما جانس ذلك . فلا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعده صلى الله عليه و سلم
الثالث: ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك كقول جابر رضي الله عنه: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله ( 30 ) عز و جل (( نساؤكم حرث لكم ) ) . الآية . فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فمعدودة في الموقوفات . والله أعلم
الرابع: من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث أو: يبلغ به أو: ينميه أو: رواية
مثال ذلك: سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية: ( تقاتلون قوما صغار الأعين . . ) الحديث
وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: ( الناس تبع لقريش . . ) الحديث