فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 2899

قلت: وهذا الحكم لا أراه يستمر بعد المتقدمين فيما وجد من المصنفين في تصانيفهم مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه ( ذكر فلان ) ونحو ذلك فافهم كل ذلك فإنه مهم عزيز والله أعلم

الرابع: التعليق الذي يذكره ( أبو عبد الله الحميدي ) صاحب ( الجمع بين الصحيحين ) وغيره من المغاربة في أحاديث من ( صحيح البخاري ) قطع إسنادها - وقد استعمله ( الدارقطني ) من قبل - صورته صورة الانقطاع وليس حكمه حكمه ولا خارجا ما وجد ذلك فيه منه من قبيل الصحيح إلى قبيل الضعيف وذلك لما عرف من شرطه وحكمه على ما نبهنا عليه في الفائدة السادسة من النوع الأول

ولا التفات إلى ( أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ ) في رده ما أخرجه ( البخاري ) من حديث أبي عامر - أو: أبي مالك - الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف . . ) ) الحديث . من جهة أن ( البخاري ) أورده قائلا فيه: قال ( هشام بن عمار ) . . وساقه بإسناده فزعم ( ابن حزم ) أنه منقطع فيما بين ( البخاري ) و ( هشام ) وجعله جوابا عن الاحتجاج به على تحريم المعازف . وأخطأ في ذلك من وجوه والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح

و ( البخاري ) رحمه الله قد يفعل ذلك لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات عن ذلك الشخص الذي علقه عنه . وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك ( 40 ) الحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا وقد يفعل ذلك ليغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع والله أعلم

وما ذكرناه من الحكم في التعليق المذكور فذلك فيما أورده منه أصلا ومقصودا لا فيما أورده في معرض الاستشهاد فإن الشواهد يحتمل فيها ما ليس من شرط الصحيح معلقا كان أو موصولا

ثم إن لفظ التعليق وجدته مستعملا فيما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر . حتى إن بعضهم استعمله في حذف كل الإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت