فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثال ذلك: قوله: قال: رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وكذا . قال ابن عباس كذا وكذا . روى أبو هريرة كذا وكذا . قال سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كذا وكذا . قال الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم كذا وكذا . وهكذا إلى شيوخ شيوخه
وأما ما أورده كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من هذه التفريعات
وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب أنه جعله قسما من التعليق ثانيا وأضاف إليه قول ( البخاري ) في غير موضع من كتابه ( وقال لي فلان وزادنا فلان ) فوسم ذلك بالتعليق المتصل من حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى وقال: متى رأيت البخاري يقول ( وقال لي وقال لنا ) فاعلم أنه إسناد لم يذكره للاحتجاج به وإنما ذكره للاستشهاد به . وكثيرا ما يعبر المحدثون بهذا اللفظ عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات وأحاديث المذاكرة قلما يحتجون بها
قلت: وما ادعاه على ( البخاري ) مخالف لما قاله من هو أقدم منه وأعرف ( 41 ) بالبخاري وهو العبد الصالح ( أبو جعفر بن حمدان النيسابوري ) فقد روينا عنه أنه قال: كل ما قال البخاري ( قال لي فلان ) فهو عرض ومناولة
قلت: ولم أجد لفظ التعليق مستعملا فيما سقط فيه بعض رجال الإسناد من وسطه أو من آخره ولا في مثل قوله ( يروى عن فلان ويذكر عن فلان ) وما أشبهه مما ليس فيه جزم على من ذكر ذلك بأنه قاله وذكره . وكأن هذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار وتعليق الطلاق ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال والله أعلم
الخامس: الحديث الذي رواه بعض الثقات مرسلا وبعضهم متصلا: اختلف أهل الحديث في أنه ملحق بقبيل الموصول أو بقبيل المرسل
مثاله: حديث (( لا نكاح إلا بولي ) ) رواه إسرائيل بن يونس في آخرين عن جده أبي إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مسندا هكذا متصلا