فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ورواه سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا هكذا
فحكى ( الخطيب الحافظ ) : أن أكثر أصحاب الحديث يرون الحكم في هذا وأشباهه للمرسل
وعن بعضهم: أن الحكم للأكثر
وعن بعضهم: أن الحكم للأحفظ فإذا كان من أرسله أحفظ ممن وصله فالحكم لمن أرسله ثم لا يقدح ذلك في عدالة من وصله وأهليته
( 42 ) ومنهم من قال: الحكم لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطا فيقبل خبره وإن خالفه غيره سواء كان المخالف له واحدا أو جماعة
قال الخطيب: هذا القول هو الصحيح
قلت: وما صححه هو الصحيح في الفقه وأصوله . وسئل البخاري عن حديث: (( لا نكاح إلا بولي ) ) المذكور فحكم لمن وصله وقال: الزيادة من الثقة مقبوله فقال البخاري: هذا مع أن من أرسله شعبة وسفيان وهما جبلان لهما من الحفظ والإتقان الدرجة العالية
ويلتحق بهذا ما إذا كان الذي وصله هو الذي أرسله وصله في وقت وأرسله في وقت . وهكذا إذا رفع بعضهم الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم ووقفه بعضهم على الصحابي . أو رفعه واحد في وقت ووقفه هو أيضا في وقت آخر . فالحكم على الأصح في كل ذلك لما زاده الثقة من الوصل والرفع لأنه مثبت وغيره ساكت ولو كان نافيا فالمثبت مقدم عليه لأنه علم ما خفي عليه . ولهذا الفصل تعلق بفصل ( زيادة الثقة في الحديث ) وسيأتي إن شاء الله تعالى وهو أعلم
النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس
التدليس قسمان:
أحدهما: تدليس الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه موهما أنه سمعه منه . أو: عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمعه منه . ثم قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر
ومن شأنه أن لا يقول في ذلك ( أخبرنا فلان ) ولا ( حدثنا ) وما أشبههما . وإنما يقول ( قال فلان أو: عن فلان ) ونحو ذلك