2-قوله تعالى: ( الآن خفف الله عنكم ) ( فالآن باشروهن ) فإن هذا النص في تغيير الحكم السابق.
3-قوله e ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها ) فهذا نص في نسخ النهي عن زيارة القبور.
ما يمتنع نسخة:
1-الأخبار. لأن النسخ محله الحكم. ولأن نسخ أحد الخبرين يستلزم أن يكون أحدهما كذبًا، والكذب مستحيل في أخبار الله ورسوله. اللهم إلا أن يكون الحكم أتى بصورة الخبر فلا يمتنع نسخه، كقوله تعالى: ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) الآية، فإن هذا خبر معناه الأمر، ولذا جاء نسخه في الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مائتين ) الآية.
2-الأحكام التي تكون مصلحة في كل زمان ومكان، كالتوحيد وأصول الإيمان وأصول العبادات ومكارم الأخلاق من الصدق والعفاف والكرم والشجاعة ونحو ذلك، فلا يمكن نسخ الأمر بها. وكذلك لا يمكن نسخ النهي عما هو قبيح في كل زمان ومكان، كالشرك والكفر ومساوئ الأخلاق من الكذب والفجور والبخل والجبن ونحو ذلك. إذ الشرائع كلها لمصالح العباد ودفع المفاسد عنهم.
شروط النسخ:
يشترط للنسخ فيما يمكن نسخه شروط، منها:
1-تعذر الجمع بين الدليلين. فإن أمكن الجمع فلا نسخ لإمكان العمل بكل منهما.
2-العلم بتأخر الناسخ. ويعلم ذلك إما بالنص أو بخبر الصحابي أو بالتاريخ.
مثال ما علم تأخره بالنص قوله e ( كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ) .
ومثال ماعلم بخبر الصحابي قول عائشة رضي الله عنها - ( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ) .
ومثال ما علم بالتاريخ قوله تعالى: ( الآن خفف الله عنكم ) الآية، فقوله ( الآن ) يدل على تأخر هذا الحكم. وكذا لو ذكر أن النبي e حكم بشيء قبل الهجرة ثم حكم بعدها بما يخالفه، فالثاني ناسخ.
3-ثبوت الناسخ.