فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 2899

52 )أما الأول فهو ما ينفرد به واحد عن كل أحد وقد سبقت أقسامه وأحكامه قريبا

وأما الثاني: وهو ما هو فرد بالنسبة فمثل ما ينفرد به ثقة عن كل ثقة . وحكمه قريب من حكم القسم الأول

ومثل ما يقال فيه: هذا حديث تفرد به أهل مكة أو: تفرد به أهل الشام أو: أهل الكوفة أو: أهل خراسان عن غيرهم . أو: لم يروه عن فلان غير فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غير فلان أو: تفرد به البصريون عن المدنيين أو: الخراسانيون عن المكيين وما أشبه ذلك ولسنا نطول بأمثلة ذلك فإنه مفهوم دونها . وليس في شيء من هذا ما يقتضي الحكم بضعف الحديث إلا أن يطلق قائل قوله: تفرد به أهل مكة أو: تفرد به البصريون عن المدنيين أو: نحو ذلك على ما لم يروه إلا واحد من أهل مكة أو واحد من البصريين ونحوه ويضيفه إليهم كما يضاف فعل الواحد من القبيلة إليها مجازا . وقد فعل الحاكم أبو عبد الله هذا فيما نحن فيه فيكون الحكم فيه على ما سبق في القسم الأول والله أعلم

النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل

ويسميه أهل الحديث ( المعلول ) وذلك منهم - ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: العلة والمعلول - مرذول عند أهل العربية واللغة

اعلم: أن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث وأدقها وأشرفها وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب وهي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه

( 53 ) فالحديث المعلل هو: الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهرة السلامة منها

ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر

ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم بغير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به أو يتردد فيتوقف فيه . وكل ذلك مانع ممن الحكم بصحة ما وجد ذلك فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت