فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 2899

الثاني: أن لا تكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره . كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلا فهذا مقبول . وقد ادعى ( الخطيب ) فيه اتفاق العلماء عليه وسبق مثاله في نوع الشاذ

الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظه في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث

مثاله: ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين

( 51 ) فذكر أبو عيسى الترمذي: أن مالكا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله: من المسلمين

وروى عبيد الله بن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث: عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة فأخذ بها غير واحد من الأئمة واحتجوا بها منهم ( الشافعي ) و ( أحمد ) رضي الله عنهم والله أعلم

ومن أمثلة ذلك حديث: (( جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا ) ) . فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي وسائر الروايات لفظها: (( وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا ) )

فهذا وما أشبهه يشبه القسم الأول من حيث: إن ما رواه الجماعة عام وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص وفي ذلك مغايرة في الصفة ونوع من المخالفة يختلف به الحكم

ويشبه أيضا القسم الثاني من حيث: إنه لا منافاة بينهما

وأما زيادة الوصل مع الإرسال: فإن بين الوصل والإرسال من المخالفة نحو ما ذكرناه ويزداد ذلك بأن الإرسال نوع قدح في الحديث فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل . ويجاب عنه: بأن الجرح قدم لما فيه من زيادة العلم والزيادة ههنا مع من وصل والله أعلم

النوع السابع عشر: معرفة الأفراد

وقد سبق بيان المهم من هذا النوع في الأنواع التي تليه قبله لكن أفردته بترجمة كما أفرده الحاكم أبو عبد الله . ولما بقي منه فنقول:

الأفراد منقسمة إلى ما هو فرد مطلقا وإلى ما هو فرد بالنسبة إلى جهة خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت