فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحكى بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه خلافا بين أصحابه في قبول رواية المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته وقال: أما إذا كان داعية فلا خلاف بينهم في عدم قبول روايته
وقال ( أبو حاتم بن حبان البستي ) أحد المصنفين من أئمة الحديث: الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا
وهذا المذهب الثالث أعدلها وأولاها والأول بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة
وفي ( الصحيحين ) كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول والله أعلم
العاشرة: التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته إلا التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه لا تقبل روايته أبدا وإن حسنت توبته على ما ذكر عن غير واحد من أهل العلم
منهم: ( أحمد بن حنبل ) ( وأبو بكر الحميدي ) شيخ ( البخاري )
وأطلق ( الإمام أبو بكر الصيرفي الشافعي ) فيما وجدت له في شرحه ( لرسالة الشافعي ) فقال: كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر ومن ضعفنا نقله لم نجعله قويا بعد ذلك
وذكر أن ذلك مما افترقت فيه الرواية والشهادة ( 68 ) وذكر ( الإمام أبو المظفر السمعاني المروزي ) أن من ذكر في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه وهذا يضاهي من حيث المعنى ما ذكره ( الصيرفي ) . والله أعلم
الحادية عشرة: إذا روى ثقة عن ثقة حديثا وروجع المروي عنه فنفاه:
فالمختار أنه إن كان جازما بنفيه بأن قال ما رويته أو كذب علي أو نحو ذلك فقد تعارض الجزمان والجاحد هو الأصل فوجب رد حديث فرعه ذلك ثم لا يكون ذلك جرحا له يوجب رد باقي حديثه لأنه مكذب لشيخه أيضا في ذلك وليس قبول جرح شيخه له بأولى من قبول جرحه لشيخه فتساقطا