فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2899

ذكر ( أبو بكر الخطيب البغدادي ) في أجوبة مسائل سئل عنها: أن المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم تعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد . مثل: عمرو ذي مر وجبار الطائي وسعيد بن ذي حدان لم يرو عنهم غير أبي إسحاق السبيعي . ومثل الهزهاز بن ميزن لا راوي عنه غير الشعبي . ومثل جري بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة

قلت: قد روي عن الهزهاز الثوري أيضا

قال ( الخطيب ) : وأقل ما يرتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان من المشهورين بالعلم إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه . وهذا مما قدمنا بيانه والله أعلم

قلت: قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد منهم مرداس الأسلمي لم يرو عنه قيس بن أبي حازم . وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد منهم ربيعة بن كعب الأسلمي لم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن . وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه . والخلاف في ذلك متجه نحو اتجاه الخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل على ما قدمناه والله أعلم

( 67 ) التاسعة: اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر في بدعته:

فمنهم من رد روايته مطلقا لأنه فاسق ببدعته . وكما استوى في الكفر المتأول وغير المتأول يستوي في الفسق المتأول وغير المتأول

ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن . وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي لقوله: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم

وقال قوم: تقبل روايته إذا لم يكن داعية ولا تقبل إذا كان داعية إلى بدعته وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت