فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 2899

السابعة: إذا روى العدل عن رجل وسماه لم تجعل روايته عنه تعديلا منه له عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم

وقال بعض أهل الحديث وبعض أصحاب الشافعي: يجعل ذلك تعديلا منه له لأن ذلك يتضمن التعديل

والصحيح هو الأول لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل فلم يتضمن روايته عنه تعديله . وهكذا نقول: إن عمل العالم أو فتياه على وفق حديث ليس حكما منه بصحة ذلك الحديث . وكذلك مخالفته للحديث ليست قدحا منه في صحته ولا راويه والله أعلم

الثامنة: في رواية المجهول وهو في غرضنا ههنا أقسام:

أحدها: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا . وروايته غير مقبولة عند الجماهير على ما نبهنا عليه أولا

الثاني: المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور فقد قال بعض أئمتنا: المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنه . فهذا المجهول يحتج بروايته بعض من رد رواية الأول وهو قول بعض ( 66 ) الشافعيين وبه قطع منهم ( الإمام سليم بن أيوب الرازي ) . قال: لأن أمر الأخبار مبني على حسن الظن بالراوي . ولأن رواية الأخبار تكون عند من يعتذر عليه معرفة العدالة في الباطن فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر . وتفارق الشهادة فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن

قلت: ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم والله أعلم

الثالث: المجهول العين وقد يقبل رواية المجهول العدالة من لا يقبل رواية المجهول العين ومن روى عنه عدلان وعيناه فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت