فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 2899

الرابع: روينا عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال: اتبع لفظ الشيخ في قوله ( حدثنا وحدثني وسمعت وأخبرنا ) ولا تعدوه

قلت: ليس لك فيما تجده في الكتب المؤلفة من روايات من تقدمك أن تبدل في نفس الكتاب ما قيل فيه: أخبرنا ب حدثنا ونحو ذلك وإن كان في إقامة أحدهما مقام الآخر خلاف وتفصيل سبق لاحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا يرى التسوية بينهما . ولو وجدت من ذلك إسنادا عرفت من مذهب رجاله التسوية بينهما فإقامتك أحدهما مقام الآخر من باب تجويز الرواية بالمعنى . وذلك وإن كان فيه خلاف معروف فالذي نراه الامتناع من إجراء مثله في إبدال ما وضع في الكتب المصنفة والمجامع المجموعة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى . وما ذكره ( الخطيب أبو بكر ) في ( كفايته ) من إجراء ذلك الخلاف في هذا فمحمول عندنا على ما يسمعه الطالب من لفظ المحدث غير موضوع في كتاب مؤلف والله أعلم

الخامس: اختلف أهل العلم في صحة سماع من ينسخ وقت القراءة فورد عن ( الإمام إبراهيم الحربي ) و ( أبي أحمد بن عدي الحافظ ) والأستاذ ( أبي إسحاق الإسفرائيني الفقيه الأصولي ) وغيرهم نفي ذلك

وروينا عن ( أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي ) أحد أئمة الشافعيين بخراسان: أنه سئل عمن يكتب في السماع ؟ فقال: يقول ( حضرت ) ولا يقل ( حدثنا ولا أخبرنا )

( 83 ) وورد عن ( موسى بن هارون الحمال ) تجويز ذلك . وعن ( أبي حاتم الرازي ) قال: كتبت عند عارم وهو يقرأ وكتبت عند عمرو بن مرزوق وهو يقرأ . وعن عبد الله بن المبارك: أنه قرئ عليه وهو ينسخ شيئا آخر غير ما يقرأ

ولا فرق بين النسخ من السامع والنسخ من المسمع

قلت: وخير من هذا الإطلاق التفصيل . فنقول:

لا يصح السماع إذا كان النسخ بحيث يمتنع معه فهم الناسخ لما يقرأ حتى يكون الواصل إلى سمعه كأنه صوت غفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت