فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 2899

وبلغنا عن خلف بن سالم المخرمي قال سمعت ابن عيينة يقول ( نا عمرو بن دينار ) يريد ( حدثنا عمرو بن دينار ) لكن اقتصر من ( حدثنا ) على ( النون والألف ) فإذا قيل له قل ( حدثنا عمرو ) قال: لا أقول لأني لم أسمع من قوله ( حدثنا ) ثلاثة أحرف وهي ( حدث ) لكثرة الزحام

قلت: قد كان كثير من أكابر المحدثين يعظم الجمع في مجالسهم جدا حتى ربما بلغ ألوفا مؤلفة ويبلغهم عنهم المستملون فيكتبون عنهم بواسطة تبليغ المستملين فأجاز غير واحد لهم رواية ذلك عن المملي

روينا عن ( الأعمش ) رضي الله عنه قال: كنا نجلس إلى إبراهيم فتتسع الحلقة فربما يحدث بالحديث فلا يسمعه من تنحى عنه فيسأل بعضهم بعضا عما قال ثم يروونه وما سمعوه منه

وعن حماد بن زيد: أنه سأله رجل في مثل ذلك فقال: يا أبا إسماعيل كيف قلت ؟ فقال: استفهم ممن يليك

( 85 ) وعن بن عيينة: أن ( أبا مسلم المستملي ) قال له: إن الناس كثير لا يسمعون قال ألا تسمع أنت ؟ قال: نعم قال: فأسمعهم

وأبى آخرون ذلك

روينا عن ( خلف بن تميم ) قال: سمعت من ( سفيان الثوري ) عشرة آلاف أو نحوها فكنت أستفهم جليسي فقلت لزائدة فقال لي: لا تحدث منها إلا بما تحفظ بقلبك وسمع أذنك قال: فألقيتها

وعن ( أبي نعيم ) : أنه كان يرى فيما سقط عنه من الحرف الواحد والاسم مما سمعه من ( سفيان ) و ( الأعمش ) واستفهمه من أصحابه: أن يرويه عن أصحابه لا يرى غير ذلك واسعا له

قلت: الأول تساهل بعيد . وقد روينا عن ( أبي عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني ) أنه قال لواحد من أصحابه: يا فلان يكفيك من السماع شمه . وهذا إما متأول أو متروك على قائله . ثم وجدت عن ( عبد الغني بن سعيد الحافظ ) عن ( حمزة بن محمد الحافظ ) بإسناده عن ( عبد الرحمن بن مهدي ) أنه قال: يكفيك من الحديث شمه . قال عبد الغني: قال لنا حمزة: يعني إذا سئل عن أول شيء عرفه وليس يعني التسهيل في السماع والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت