فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السابع: يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا سمع صوته فيما إذا حدث بلفظه وإذا عرف حضوره بمسمع منه فيما إذا قرئ عليه . وينبغي أن يجوز الاعتماد في معرفة صوته وحضوره على خبر من يوثق به . وقد كانوا يسمعون من عائشة رضي الله عنها وغيرها من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم من وراء حجاب ويروونه عنهن اعتمادا على الصوت . واحتج عبد الغني بن سعيد الحافظ في ذلك بقوله صلى الله عليه و سلم: (( أن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ) ) . وروى ( 86 ) بإسناده عن شعبة أنه قال: إذا حدثك المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه فلعله شيطان قد تصور في صورته يقول حدثنا وأخبرنا والله أعلم
الثامن: من سمع من شيخ حديثا ثم قال له: لا تروه عني أو: لا آذن لك في روايته عني أو قال: لست أخبرك به أو: رجعت عن إخباري إياك به فلا تروه عني غير مسند ذلك إلى أنه أخطأ فيه أو شك فيه ونحو ذلك بل منعه من روايته عنه مع جزمه بأنه حديثه وروايته فذلك غير مبطل لسماعه ولا مانع له من روايته عنه
وسأل ( الحافظ أبو سعيد بن عليك النيسابوري ) الأستاذ ( أبا إسحاق الإسفرائيني ) رحمها الله عن محدث خص بالسماع قوما فجاء غيرهم وسمع منه من غير علم المحدث به هل يجوز له رواية ذلك عنه ؟ فأجاب: بأنه يجوز . ولو قال المحدث: إني أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضره والله أعلم
القسم الثالث من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله: الإجازة
وهي متنوعة أنواعا: