فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولها: أن يجيز لمعين في معين مثل أن يقول ( أجزت لك الكتاب الفلاني أو: ما اشتملت عليه فهرستي هذه ) فهذا على أنواع الإجازة المجردة عن المناولة . وزعم بعضهم أنه لا خلاف في جوازها ولا خالف فيها أهل الظاهر . وإنما خلافهم في غير هذا النوع . وزاد ( القاضي أبو الوليد الباجي المالكي ) فأطلق نفي الخلاف وقال: لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه الأمة وخلفها وادعى الإجماع من غير تفصيل وحكى الخلاف في العمل بها
قلت: هذا باطل فقد خالف في جواز الرواية بالإجازة جماعات من أهل الحديث والفقهاء والأصوليين وذلك إحدى الروايتين عن ( الشافعي ) رضي الله عنه . روي عن صاحبه ( الربيع بن سليمان ) قال: كان ( الشافعي ) لا يرى الإجازة في الحديث . قال الربيع: أنا أخالف الشافعي في هذا
( 87 ) وقد قال بإبطالها جماعة من الشافعيين منهم: القاضيان ( حسين بن محمد المروروذي ) و ( أبو الحسن الماوردي ) وبه قطع الماوردي في كتابه ( الحاوي ) وعزاه إلى مذهب الشافعي وقالا جميعا: لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة . وروي أيضا هذا الكلام عن شعبة وغيره
وممن أبطلها من أهل الحديث ( الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي ) و ( أبو محمد عبد الله بن محمد الأصبهاني ) الملقب بأبي الشيخ و ( الحافظ أبو نصر الوايلي السجزي ) . وحكى أبو نصر فسادها عن بعض من لقيه . قال أبو نصر: وسمعت جماعة من أهل العلم يقولون: قول المحدث ( قد أجزت لك أن تروي عني ) تقديره ( أجزت لك ما لا يجوز في الشرع ) لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع
قلت: ويشبه هذا ما حكاه ( أبو بكر محمد بن ثابت الخجندي ) أحد من أبطل الإجازة من الشافعية عن ( أبي طاهر الدباس ) أحد أئمة الحنفية قال: من قال لغيره ( أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع ) فكأنه يقول ( أجزت لك أن تكذب علي )