فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم إن المناولة في مثل هذا لا يكاد يظهر حصول مزية بها على الإجازة الواقعة في معين كذلك من غير مناولة . وقد صار غير واحد من الفقهاء والأصوليين إلى أنه لا تأثير لها ولا فائدة . غير أن شيوخ أهل الحديث في القديم والحديث - أو من حكي ذلك عنه منهم - يرون لذلك مزية معتبرة والعلم عند الله تبارك وتعالى
ومنها: أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب أو جزء فيقول ( هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته ) فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه فهذا لا يجوز ولا يصح
( 96 ) فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك وكان ذلك إجازة جائزة كما جاز في القراءة على الشيخ الاعتماد على الطالب حتى يكون هو القارىء من الأصل إذا كان موثوقا به معرفة ودينا
قال ( الخطيب أبو بكر ) رحمه الله: ولو قال ( حدث بما في هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم ) كان ذلك جائزا حسنا والله أعلم
الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة بأن يناوله الكتاب كما تقدم ذكره أولا ويقتصر على قوله ( هذا من حديثي أو: من سماعاتي ) ولا يقول ( اروه عني أو: أجزت لك روايته عني ) ونحو ذلك
فهذه مناولة مختلة لا تجوز الرواية بها وعابها غير واحد من الفقهاء والأصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها
وحكى ( الخطيب ) عن طائفة من أهل العلم: أنهم صححوها وأجازوا الرواية بها وسنذكر - إن شاء الله سبحانه وتعالى - قول من أجاز الرواية بمجرد إعلام الشيخ الطالب: أن هذا الكتاب سماعه من فلان . وهذا يزيد على ذلك ويترجح بما فيه من المناولة فإنها لا تخلو من إشعار بالإذن في الرواية والله أعلم
القول في عبارة الراوي بطريق المناولة والإجازة: