فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه المناولة المقترنة بالإجازة: حالة محل السماع عند ( مالك ) وجماعة من أئمة أصحاب الحديث . وحكى ( الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري ) - في عرض المناولة المذكور - عن كثير من المتقدمين: أنه سماع . وهذا مطرد في سائر ما يماثله من صور المناولة المقرونة بالإجازة . فممن حكى الحاكم ذلك عنهم ( ابن شهاب الزهري ) و ( ربيعة الرأي ) و ( يحيى بن سعيد الأنصاري ) و ( مالك بن أنس ) - الإمام - في آخرين من المدنيين و ( مجاهد ) و ( أبو الزبير ) و ( ابن عيينة ) في جماعة من المكيين ( 95 ) وعلقمة وإبراهيم النخعيان والشعبي في جماعة من الكوفيين وقتادة وأبو العالية وأبو المتوكل الناجي في طائفة من البصريين وابن وهب وابن القاسم وأشهب في طائفة من المصريين وآخرون من الشاميين والخراسانيين ورأى الحاكم طائفة من مشايخه على ذلك وفي كلامه بعض التخليط من حيث كونه خلط بعض ما ورد في ( عرض القراءة ) بما ورد في ( عرض المناولة ) وساق الجميع مساقا واحدا
والصحيح: أن ذلك غير حال محل السماع وأنه منحط عن درجة التحديث لفظا والإخبار قراءة
وقد قال الحاكم في هذا العرض: أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا وبه قال الشافعي وألاوزاعي والبويطي والمزني وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه . قال: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا وإليه نذهب والله أعلم
ومنها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته عنه ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه فهذا يتقاعد عما سبق لعدم احتواء الطالب على ما تحمله وغيبته عنه . وجائز له رواية ذلك عنه إذا ظفر بالكتاب أو: بما هو مقابل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة على ما هو معتبر في الإجازات المجردة عن المناولة