فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمختار: ما ذكر عن غير واحد من المحدثين وغيرهم من: أنه لا تجوز الرواية بذلك . وبه قطع الشيخ ( أبو حامد الطوسي ) من الشافعيين ولم يذكر غير ذلك . وهذا لأنه قد يكون ذلك مسموعه وروايته ثم لا يأذن له في روايته عنه لكونه لا يجوز روايته لخلل يعرفه فيه ولم يوجد منه التلفظ به ولا ما يتنزل منزلة تلفظه به وهو تلفظ القارئ عليه وهو يسمع ويقر به حتى يكون قول الراوي عنه السامع ذلك ( حدثنا وأخبرنا ) صدقا وإن لم يأذن له فيه
وإنما هذا كالشاهد إذا ذكر في غير مجلس الحكم شهادته بشيء فليس لمن سمعه أن يشهد على شهادته إذا لم يأذن له ولم يشهده على شهادته
وذلك مما تساوت فيه الشهادة والرواية لأن المعنى يجمع بينهما في ذلك وإن افترقا في غيره
ثم إنه يجب عليه العمل بما ذكره له إذا صح إسناده وإن لم تجز له روايته عنه لأن ذلك يكفي فيه صحته في نفسه والله أعلم
القسم السابع من أقسام الأخذ والتحمل: الوصية بالكتب: ( 101 )
أن يوصي الراوي بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص . فروي عن بعض السلف رضي الله تعالى عنهم: أنه جوز بذلك رواية الموصى له لذلك عن الموصي الراوي . وهذا بعيد جدا وهو إما زلة عالم أو متأول على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة التي يأتي شرحها إن شاء الله تعالى
وقد احتج بعضهم لذلك فشبهه بقسم الإعلام وقسم المناولة ولا يصح ذلك فإن لقول من جوز الرواية بمجرد الإعلام والمناولة مستندا ذكرناه لا يتقرر مثله ولا قريب منه ههنا والله أعلم
القسم الثامن - الوجادة: