فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2899

والإجازة: إذنه للتلميذ أن يروي عنه ما رواه وإن لم يكن بطريق القراءة.

4-العنعنة: وهي رواية الحديث بلفظ عن.

وحكمها الاتصال، إلا من معروف بالتدليس فلا يحكم فيها بالاتصال إلا أن يصرح بالتحديث.

هذا وللبحث في الحديث ورواته أنواع كثيرة في علم المصطلح، وفيما أشرنا إليه كفاية إن شاء الله تعالى.

الإجماع

تعريفه:

الإجماع لغة العزم والاتفاق.

واصطلاحًا: اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي e على حكم شرعي.

فخرج بقولنا ( اتفاق ) وجود خلاف ولو من واحد، فلا ينعقد معه الإجماع.

وخرج بقولنا ( مجتهدي ) العوام والمقلدون، فلا يعتبر وفاقهم ولا خلافهم.

وخرج بقولنا ( هذه الأمة ) إجماع غيرها، فلا يعتبر.

وخرج بقولنا ( بعد النبي e ) اتفاقهم في عهد النبي e فلا يعتبر إجماعًا من حيث كونه دليلًا، لأن الدليل حصل بسنة النبي e من قول أو فعل أو تقرير. ولذلك إذا قال الصحابي: ( كنا نفعل - أو كانوا يفعلون - كذا على عهد النبي e ) كان مرفوعًا حكمًا لا نقلًا للإجماع.

وخرج بقولنا ( على حكم شرعي ) اتفاقهم على حكم عقلي أو عادي، فلا مدخل له هنا، إذ البحث في الإجماع كدليل من أدلة الشرع.

والإجماع حجة لأدلة، منها:

1 -قوله تعالى: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ) . فقوله: ( شهداء على الناس ) يشمل الشهادة على أعمالهم وعلى أحكام أعمالهم، والشهيد قوله مقبول.

2-قوله تعالى: ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) دل على أن ما اتفقوا عليه حق.

3-قوله e ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) .

4-أن نقول: إجماع الأمة على شيء إما أن يكون حقًا وإما أن يكون باطلًا، فإن كان حقًا فهو حجة، وإن كان باطلًا فكيف يجوز أن تجمع هذه الأمة التي هي أكرم الأمم على الله منذ عهد نبيها إلى قيام الساعة على أمر باطل لا يرضى به الله؟! هذا من أكبر المحال.

أنواع الإجماع:

الإجماع نوعان: قطعي وظني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت